أهلاً وسهلاً

 

الصفحة السابقة                                      الصفحة التالية

 

الطرق الصوفية

 كادت السبل والوسائل إلى الله تعالى أن تندثر وتُنسى لولا أن الله عز وجل قيض للأمة الإسلامية أقطاب التصوف الذين أتوا لإحياء سنة وتعاليم رسول الله e وصحابته الأجلاء رضوان الله تعالى عليهم، لقد كانوا على مدى الزمان حملة شعلة الهداية لأمة الحبيب صلوات ربى وسلامه عليه فخدموا دينه .. وضحوا فى سبيل ذلك بكل غال ونفيس وتحملوا الصعاب والشدائد فكانوا محل أسراره بالعلوم اللدنية المكنونة وسبب فيض هباته العلية.

 ويرجع أصل الطرق الصوفية إلى عهد النبى e عندما كان يخص كل من الصحابة بورد يتفق مع درجته وأحواله ... أما سيدنا على كرم الله وجهه فقد أخذ من النبى e الذكر بالنفى والاثبات وهو (لا إله إلا الله) وأخذ سيدنا أبوبكر عنه الذكر بالإسم المفرد (الله) ثم أخذ عنهما من التابعين هذه الأذكار وسميت الطريقتين (بالبكرية والعلوية) ثم نقلت الطريقتين حتى إلتقتا عند الإمام أبوالقاسم الجنيد ثم تفرعتا إلى الخلوتية نسبة إلى السيد (محمد الخلوتى) والنقشبندية نسبة إلى السيد (بهاء الدين النقشبندى) رضى الله عنهما.

 واستمر الحال كذلك حتى جاء الأقطاب الأربعة السيد أحمد الرفاعى والسيد عبد القادر الجيلانى والسيد أحمد البدوى والسيد إبراهيم القرشى الدسوقى وشيدوا طرقهم الرئيسية الأربعة وأضافوا إليها أورادهم وأدعيتهم.

 وتوجد اليوم طرق عديدة جدًا فى أنحاء العالم ولكنها كلها مستمدة من هذه الطرق الأربعة ... إضافة إلى أوراد السيد أبو الحسن الشاذلى صاحب الطريقة الشاذلية والتى تعتبر أوراده جزءًا من أوراد أى طريقة موجودة اليوم وفى هذا يقول الإمام فخر الدين t:

ومنها ما أُضيف لأهـل فضـلى

 

بنـور عـم عنـد الشــاذلى

 وللسادة الصوفية شارات وبيارق وألوان يتميزون بها فيتميز السادة الرفاعية باللون الأسود .. ويتميز السادة القادرية باللون الأخضر .. ويتميز السادة الأحمدية باللون الأحمر .. أما السادة البرهامية فإنها لا تتميز بلون واحد كسائر الطرق بل تتميز بثلاث ألوان .. الأبيض الذى تميز به السيد إبراهيم الدسوقى والأصفر الذى تميز به الإمام الشاذلى ومنحه لابن أخته السيد إبراهيم الدسوقى والأخضر وهو كناية عن شرف الانتساب لأهل بيت النبى صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

 الطريقة البرهامية

 تنسب هذه الطريقة إلى السيد إبراهيم القرشى الدسوقى t الملقب بأبى العينين والمكنى ببرهان الملة والدين، وهو ابن السيد عبد العزيز المكنى بأبى المجد وينتهى نسب السيد إبراهيم الدسوقى إلى مولانا الإمام الحسين من جهة الأب وإلى مولانا الإمام الحسن من جهة الأم، ولذا كنى (بأبى الشرفين) وتعتبر طريقته هى آخر وخاتمة الطرق الصوفية وهى الآن أكثرها انتشاراً فى جميع أرجاء العالم وقد استطاع شيخ الطريقة الشيخ محمد عثمان عبده البرهانى t أن ينشر الطريقة فى جميع أرجاء السودان ومصر بالإضافة الى افتتاح مراكز الطريقة فى بعض الدول الأوربية .. والشيخ محمد عثمان عبده البرهانى هو من مواليد السودان عام 1902 ويرجع نسبه الشريف إلى سيدنا ومولانا رسول الله e عن طريق سبطه سيدنا ومولانا الإمام الحسين t.

 واليوم وتحت رعاية مولانا الشيخ إبراهيم الشيخ محمد عثمان عبده البرهانى عمت الطريقة المشرقين والمغربين وانتشرت فى أكثر من سبعا وثلاثين دولة فى قارات آسيا وإفريقيا وأمريكا وأوروبا، ومازالت الطريقة تنتشر فى أنحاء العالم تروى عطش السالكين إلى الله وللآخرة والباغين باب الوصول إلى حمى الدين والسلامة فى الدنيا والآخرة وذلك تحقيقا لنبوءة سيدى إبراهيم القرشى الدسوقى حيث قال :

ولا تنتهى الدنيا ولا أيـامها

 

حتى تعم المشـرقين طـريقتى

نسأل الله لنا ولكم السداد والتوفيق إلى كل ما هو خير للإسلام والمسلمين.     

 

وللحديث بقية ...

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 • البرهامية

 

    o إسلام

    o تصوف

   طرق صوفية

   أوراد

   الحضرة

   الذكر

   السبحة

    o أولياء الله

    o مولانا

    o الحولية

 • المكتبة

 

  المناسبات

 

 • اتصل بنا

 

أعلى الصفحة